صدى زيد | نحو دعوة عالمية | ركن المقالات >> دعوي وتربوي >> عبادات في أوقات الشدة

عرض المقالة :عبادات في أوقات الشدة

 

 

 

   

ركن المقالات >> دعوي وتربوي

اسم المقالة : عبادات في أوقات الشدة
كاتب المقالة: الأستاذ سلطان العمري
تاريخ الاضافة: 09/05/2012   زيارة: 874

عبادات في أوقات الشدة

 

الدكتور عبد الكريم بكارما شعورك لو أصابك همٌّ شديد، أو دين كبير، أو مرض خطير، أو جاءك خبر وفاة زوجتك، أو حادث سيارة أدى إلى وفاة ابنك؟!

أيها الأحبة، إن هناك عبادات لا تظهر إلا في أوقات الشدة؛ ومنها: الصبر, والرضا، واليقين، والتوكل، والتضرع، والابتهال، والانكسار، والافتقار، والتسليم، والطمأنينة.

إن من السهل أن نقرأ عن هذه العبادات أو نتكلم عنها، أو نستمع إلى شريط يتحدث عنها، أو ندعو الله بأن يشرح صدورنا لها.

ولكنه من الصعب جدًّا أن نعيشها في أغلب الأحيان، ونجعلها هي عمدتنا عند الفتن والمصائب والكوارث.

لعلك تعرف "فلانًا" كنت تظن أنه صاحب إيمان وتقوى، ولكنه لما وقعت له المصيبة تبيَّن لك جزعه وتسخطه على أقدار الله.

ولعلك تعرف "فلانة" متعلمة ومدرِّسة، لما أصيب ابنها بذلك المرض، إذا بها تطلق العبارات المناقضة للصبر والرضا والقادحة في كمال التوحيد.

ولعلك أنت كنت تظن أنك ممن تربى على التوكل وعدم الخوف من غير الله، ولكنك لما جاءك تهديد من بعض المشعوذين والسحرة، إذا بك تخاف منهم وتسكت عنهم وتمدحهم.

إن الابتلاء يُظهِر لك حقيقة نفسك التي بين جنبيك، ويخبرك بأنك بحاجة إلى توفيق الله وتثبيته في كل لحظة.

إننا بحاجة إلى أن نتربى على عبادات الشدائد.

ما أجملها من لحظة عندما تقوم في آخر الليل تناجي ربك وتدعوه أن يكشف عنك همك ويزيل عنك غمك! وترسل مع عباراتك قطرات من عبراتك؛ لكي يتنعم ذلك الخد بمرور تلك الدموع التي ما خرجت إلا لما جاءت تلك الشدائد.

إن عبادة التضرع والالتجاء ما ظهرت بقوَّة إلا في أوقات الشدائد "يريد أن يسمع صوتك".

ولعل البلاء قد طال بك، والشفاء قد تأخر عنك، فهنا تأتي عبادة أخرى وهي "الرضا عن الله"، فكأنك تقول: يا رب، أنا راضٍ عنك حتى لو لم تستجب لي.. يا رب أنا من لي سواك.. يا رب مهما حصل لي فلن أسخط عليك؛ لأني أحبك يا رب.

ويزداد البلاء وتأتي عبادة "التوكل وتفويض الأمور إلى الله"؛ لكي تكسبك قوة في الاعتماد على الله، وتمنحك الشعور بقرب الفرج.

وهناك عبادة تدخل عليك وأنت في هذه الأثناء وهي "الثقة بالله"، فينشرح صدرك ويطمئن فؤادك وتشعر بالسكينة قد نزلت عليك.

وبعد أيام وإذا بالفرج قد نزل، والشفاء قد حصل، والهم قد انكشف، والغم قد زال، وهنا تأتي عبادة الشكر في أروع صورة.

ولا يعرف هذه المعاني إلا من جرّب أنواع المحن، ومرت عليه صنوف الفتن، والتثبيت يأتي من العليّ الأعلى.. فأحسن ظنك بربك، وتوكل عليه، وابكِ بين يديه.

وعلق قلبك بمن يحركه، وارفع همك إلى الذي لن تجد أرحم منه ولا أرأف منه.

ألم تعلم أن من أسمائه.. الرحمن.. الرحيم.. الودود.. الرؤوف.. الواسع.. الجواد.. المنان.. القريب.. المجيب.. السميع.. البصير؟

............................

الأستاذ سلطان العمري

طباعة

<جديد قسم < دعوي وتربوي

أكره الموت ولا أخافه
الثورة في عين الخطر
الدعاء
هل تخلى الله عنا
الثورة السورية تتحدى
سوريا وإيجابيات الثورة
أوان الرجوع إلى النفس من جديد
ملامح النصر وعوامل التمكين في هجرة خاتم المرسلين
حين تستلهم الثورات دروس الحج
رسالة إلى المجاهدين على الثغور


 

 

     

القائمة الرئيسية

الشيخ عبد الكريم الرفاعي

الشيخ عبد الكريم الرفاعي

الصوتيات والمرئيات

جديد الفتاوى

التيمم مع وجود الماء حرجا

حدود التكلم مع القريبات

طلب الطلاق بغير حق شرعى

نسيان حفظ القران الكريم

الثورة السورية والخروج على الحاكم

هل تصح الزكاة بإسقاط الإيجار

حضور عرس

شراء بضائع وبيعها في بلاد غير اسلامبه

زواج صوري

احتساب اجرة منزل من الزكاة

خدمات ومعلومات

استراحة الموقع


Powered by: mktba 4.2