صدى زيد | نحو دعوة عالمية | ركن المقالات >> دعوي وتربوي >> أشداء على الكفار رحماء بينهم

عرض المقالة :أشداء على الكفار رحماء بينهم

 

 

 

   

ركن المقالات >> دعوي وتربوي

اسم المقالة : أشداء على الكفار رحماء بينهم
كاتب المقالة: الشيخ نذير مكتبي
تاريخ الاضافة: 18/01/2009   زيارة: 1268
HTML clipboard

أشداء على الكفار رحماء بينهم

الشيخ نذير مكتبي

 

إن الأمة المسلمة التي اختارها الله تبارك وتعالى لتكون خير أمة أخرجت للناس لها مواصفات خاصة وسمات متميزة ، من أبرزها الوصفان اللذان ذكرهما الله عز وجل في كتابه الكريم بقوله : ( أشداء على الكفار رحماء بينهم ) وبقوله : ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) .http://www.sadazaid.com/nazer/images/11.gif

فالأمة التي يتراحم أفرادها فيما بينهم ، وتكون عزيزة قوية في وجه أعدائها أمة تستحق التقدير وهي أهلٌ لتنال المجد والسؤدد .

و لقد عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترسيخ مفهوم هاتين الصفتين في نفوس المسلمين الأولين وذلك من خلال توجيهاته ودروسه وأخلاقه وسلوكه .

أما صفة الرحمة فأول درجاتها التواضع وخفض الجناح للمؤمنين ، ولذلك كثيراً ما كان يركِّز هذا المعنى في نفوسهم فكان مما قاله : ( إن الله تعالى أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يبغيَ أحدٌ على أحدٍ ولا يفخرَ أحدٌ على أحد ) وقال : ( كلكم لآدم وآدم من تراب لا فضل لعربي على أعجمي ولا للأبيض على أسود إلا بالتقوى ) ، وكان يهتم بالبسطاء من الناس ويكرمهم ويُظهر السرور بلقياهم فيقول لعمار بن ياسر رضي الله عنه:  ( مرحباً بالطيب المُطَيَـَّب ) ويقول لعبد الله بن أم مكتوم وهو صحابي ضرير رضي الله عنه : ( مرحباً بمَن عاتبني فيه ربي ) .

و لقد سار المسلمون الأولون من الصحابة والتابعين على النهج الذي خطه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعاشوا متراحمين متآلفين متعاونين لا يشعر الفقير بفقره ولا يتكبر الغني بغناه ، فبرئت حياتهم من البغي والظلم والأحقاد ، وعمَّ فيها الحب والعدل والمساواة ، وكان القادة وكبار الشخصيات في مقدمة المجتمعات المسلمة تواضعاً ورحمة وخدمة للمسلمين ، فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُحضِّر الطعام للناس في عام الرمادة وينفخ النار لأجل ذلك ، وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يُلبس غلامه من ثيابه ولا يتميز عليه بطعام ولا شراب ، وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه يسلِّم نفسه لغلامه ليقتدَّ منه .

وكما أن المسلمين متراحمون فيما بينهم متواضعون لبعضهم ، فهم أيضا أعزاء شامخو الرؤوس تلبسهم هيبة وقوة شخصية أمام أعداء الإسلام والطامعين في أرض المسلمين وأوطانهم ، فلا يعرف فيهم العدو ليناً أو ضعفاً ولا تخاذلاً أو تهاوناً ، ولا ننسى ما فعله خبيب بن عدي رضي الله عنه وهو يقف على خشبة الموت يصدع بكلمة الحق أمام قاتليه من مشركي قريش ، وكيف كان ردُّ  هارون الرشيد على زعيم الروم حين أراد الغدر بالمسلمين .

 وهكذا عاشت أمة الإسلام في عصور مجدها وعزها أمة مرهوبة الجانب رفيعة المقام.

هذه الأفكار و غيرها حول هذا الموضوع تستمعون إليها في خطبة الشيخ نذير مكتبي بعنوان ( أشداء على الكفار رحماء بينهم ) .

اضغط هنا للاستماع

طباعة

<جديد قسم < دعوي وتربوي

إصلاح القشور وإصلاح الجذور
رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام
نخوة الكافرين
6 أشياء يفعلها المتفائلون
كيف تثبت على الطاعة بعد رمضان
روائع الإيثار
حال النبي في رمضان
أكره الموت ولا أخافه
الثورة في عين الخطر
الدعاء


 

 

     

القائمة الرئيسية

الشيخ عبد الكريم الرفاعي

الشيخ عبد الكريم الرفاعي

الصوتيات والمرئيات

جديد الفتاوى

هل تؤخذ مصاريف الدفن من تركة الميت؟

الصلاة في غير وقتها

الجماع بعد الطهر من الحيض وقبل الاغتسال

شراء سيارة عن طريق المرابحة

على علاقة عمل مع امرأة هل أخطبها وانا غير جاهز؟

هل علي المسكن زكاة وعلى الذهب للزينة زكاة؟

اللعن

هل لمس الذكر للتأكد من خروج المدي ينقض الوضوء ؟

قراءة الفاتحة في صلاة الجماعة

نشر الصور على صفحات التواصل الاجتماعي

خدمات ومعلومات

استراحة الموقع


Powered by: mktba 4.2