صدى زيد | نحو دعوة عالمية | ركن المقالات >> أسرة ومجتمع >> عزة المؤمن استغناؤه عن الناس

عرض المقالة :عزة المؤمن استغناؤه عن الناس

 

 

 

   

ركن المقالات >> أسرة ومجتمع

اسم المقالة : عزة المؤمن استغناؤه عن الناس
كاتب المقالة: الشيخ أسامة الرفاعي
تاريخ الاضافة: 08/05/2009   زيارة: 1600
HTML clipboard

عزة المؤمن استغناؤه عن الناس

الشيخ أسامة الرفاعي

 

يريد الإسلام من كل مسلم أن يكون عزيز النفس شامخ الرأس موفور الكرامة ، و لن يتحقق له ذلك إلا أن يكون عضواً نافعاً عاملاً في المجتمع ، لا فرداً يعيش عالة على الآخرين يطلب منهم فضول أموالهم ويسألهم مؤنة حياته ، وهذا ما كان بنداً من بنود البيعة التي كان يجريها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الكرام رضي الله عنهم ، فعن عوف بن مالك قال : ( كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال لنا : ألا تبايعون رسول الله ؟ فقال رجل : علامَ نبايعك يارسول الله وقد بايعناك ( أي كانوا حديثي عهد ببيعة ) فقال : تبايعوني على ألا تشركوا بالله تعالى شيئاً ، وتصلوا الصلوات الخمس ، وأسرَّ كلمة ( أي خفض صوته بها ) وألا تسألوا الناس شيئاً أبداً ) .http://sadazaid.com/osama/images/11.gif

وهذا الوصف الذي ربَّى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه الكرام هو ثمرة الإيمان الصادق بالله تعالى والتوكل عليه واللجوء إليه في كل أمر ، لأنه تبارك وتعالى هو المحرِّك الأوحد لكل ما في هذا الوجود .

ولكن هذا لا يعني حياة الخمول والكسل ورفع اليدين بالدعاء أن يعطي اللهُ الإنسانَ كلَّ ما يريد ، فالإسلام يطلب من أتباعه أن يكونوا عاملين يسعون في مناكب الأرض طلباً لرزق الله عز وجل ، ومن هنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يروي عنه الزبير بن العوام رضي الله عنه ـ وقد أتت عليه فترة كان فقيراً محتاجاً ـ قال عليه الصلاة والسلام : ( لأَن يأخذ أحدكم حبلةً فيلقيها على ظهره فيأتي بحزمة من حطب فيبيعها فيكفَّ الله بها وجهه عن الناس ، خيرٌ له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ) ، وقد جدَّ الزبير واندفع للعمل تنفيذاً لتوجيه النبي عليه الصلاة والسلام فأصبح من أغنى الأغنياء .

ولقد حذَّر رسول الله عليه الصلاة والسلام من سؤالِ الناس ، وطلبِ المال منهم لمن هو قويٌ قادرٌ على العمل ، فقال : ( لا تزال المسألة بأحدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مُزعة لحم ) حياءً وخجلاً من الله تعالى ، وقال أيضاً : ( مَن سأل وله ما يغنيه جاءت المسألة يوم القيامة خموشاً وخدوشاً وكدوحاً في وجهه ) ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( مَن سأل الناس وعنده شيء يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم ، قالوا : يارسول الله وما يغنيه ؟ ( يعني ما هو الحد الذي يغني ) فقال : قدرَ ما يُغدِّيه ويُعشِّيه ) ، وفي هذا توجيه للقناعة والرضى بما يدفع ذل سؤال الناس ولو كان قليلاً .

و هكذا عاش الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ينفذون توجيهات مربيهم الأعظم صلى الله عليه وسلم بكل دقة وجِدٍّ ، حتى إن أحدهم كان يسقط سوطه من على ظهره وهو يركب دابته فلا يسأل أحداًً أن يناوله إياه ولو كان طفلاً صغيراً يمرُّ بجانبه ، كما روي ذلك عن حكيم بن حزام رضي الله عنه وقد كان شيخاً طاعناً في السن .

وفي كل هذا دليل واضح على صرامة الإسلام في مكافحة التسول ، واجتثاث هذه العادة البشعة من المجتمع ، وهو في ذات الوقت يحمِّل الأمة واجب تأمين فرص العمل لكافة شرائح الناس حتى يكون المجتمع المسلم مجتمعاً قوياً عزيزاً في كل زمان ومكان .

هذه الأفكار و غيرها حول هذا الموضوع تستمعون إليها في هذه الخطبة للشيخ أسامة الرفاعي بعنوان (حكم السؤال لغير المحتاج )

اضغط هنا للاستماع 

طباعة

<جديد قسم < أسرة ومجتمع

حتى لا يتأخر النصر
حرمة الدماء
تجار الآلام
السوريون وعزيمة الاستمرار
الأخلاق وبناء الأمم
عن الطائفية في المشهد السوري
الثّورة السّوريّة و إدارة الـمُعطَيات
الثورة السورية وأعباء النصر
الثّورة السّوريّة والمهمّات الجسام
الثورة السورية أذى المحبين


 

 

     

القائمة الرئيسية

الشيخ عبد الكريم الرفاعي

الشيخ عبد الكريم الرفاعي

الصوتيات والمرئيات

جديد الفتاوى

هل تؤخذ مصاريف الدفن من تركة الميت؟

الصلاة في غير وقتها

الجماع بعد الطهر من الحيض وقبل الاغتسال

شراء سيارة عن طريق المرابحة

على علاقة عمل مع امرأة هل أخطبها وانا غير جاهز؟

هل علي المسكن زكاة وعلى الذهب للزينة زكاة؟

اللعن

هل لمس الذكر للتأكد من خروج المدي ينقض الوضوء ؟

قراءة الفاتحة في صلاة الجماعة

نشر الصور على صفحات التواصل الاجتماعي

خدمات ومعلومات

استراحة الموقع


Powered by: mktba 4.2