صدى زيد | نحو دعوة عالمية | ركن المقالات >> كــــــلـــــمـــة زيــــــد >> وقفة أمل مع نهاية العام

عرض المقالة :وقفة أمل مع نهاية العام

 

 

 

   

ركن المقالات >> كــــــلـــــمـــة زيــــــد

اسم المقالة : وقفة أمل مع نهاية العام
كاتب المقالة: محمد غياث الصباغ
تاريخ الاضافة: 18/12/2009   زيارة: 407

وقفة أمل مع نهاية العام

 

يبدو لمن يلقي نظرة عابرة على أمتنا اليوم - وأقصد باليوم  زمن العولمة وعصر الأمركة - أن كل شيء يسير بسرعة مذهلة ، ويلاحظ بلا عناء أن عجلة الزمن تدور دون أن تستطيع أمة الإسلام أن تواكب أحداثها فضلا عن أن تصنعها، ويقف المسلمون عاجزين حيارى في خضم التطورات الهائلة التي تحدث في زحمة وضجيج النظام العالمي الجديد والقوى المهيمنة عليه.

ويلاحظ المرء مع مضي عام جديد على الأمة أن الهوة تزداد اتساعاً بين الأمة وبين آمالها وتطلعاتها ، وأن تأثيرها أخذ بالانحسار يوماً بعد يوم وعاما بعد عام ، إلى أن وصلنا إلى حال لا نرتضيه، ووضع لا يدري عامة المسلمين فضلا عن خاصتهم ما هم فيه فاعلون، وما هي السبل الكفيلة بإخراجهم من عنق الزجاجة الذي وجدوا أنفسهم فيه محاصرين.

لكن المتأمل بعناية، وبعيون البصير بحركة التاريخ ، والخبير بالسنن الإلهية في الأمم، يلحظ من خلال تلك الأوضاع التي تدعو للتشاؤم ما يدعو للتفاؤل والاستبشار!! نعم وألف نعم، هناك أمور تدعو للتفاؤل والأمل، فحركات التحرر والمقاومة التي ترفع راية الإيمان والتوحيد أصبحت واضحة ومتميزة في عدد من البلدان، كفلسطين والعراق وأفغانستان، والصحوة الإسلامية المباركة آخذة في التمدد والتجذر مع عمق الرؤية ووضوح الطريق، والتجربة الإسلامية في بعض الدول آتت أكلها ، وأثبتت للعالم جدارتها وفرضت عليه احترامها، يتزامن هذا مع افتضاح أمر الصهيونية العالمية ونزوع كثير من بلدان العالم لرفع الصوت ضجراً من أفعالها وسياساتها اللاأخلاقية مع تصريحه بتفهمه للحال المأساوية التي يعيشها شعب فلسطين.

أضف إلى هذا كله أن دوام الحال من المحال ، وأن هذه الأمة إذا استيقظت من سباتها ونشطت من عقالها، فإنها قادرة على الأخذ بزمام المبادرة بأسرع مما يتصور أكبر المتفائلين.

الأمة مع مرور عام آخر من أعوام الانحسار والانكفاء على الذات مدعوة – وخاصة شبابها- إلى عدم اليأس ، وإلى المثابرة والمبادرة ، وإلى تركيز الجهود واستثمار الطاقات ، مدعوة إلى حشد كل الإمكانيات والموارد المتاحة لخدمة قضاياها والعودة بها إلى الجذور الصحيحة لدينها الإسلامي الحنيف.

فيا شباب الإيمان والإسلام، ويا شباب العزة والكرامة، ويا شباب الثبات والعزيمة والتضحيات، مزيداً من الأمل مع كثير من العمل، بشراكم اليوم آيات المجد والتمكين، فإن إفلاس الأمم الكبرى اليوم الواضح -وضوح الشمس - في كل مناحي الحياة، الاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية وغيرها، هي أعظم بشارة لكم أن الدور دوركم ، والمرحلة المقبلة هي مرحلتكم، فأعدوا عدة الصبر والمصابرة، وعدة الثبات والعطاء والبذل والمجاهدة، فإن الزمان بدأ يستدير إن لم يكن فعلا قد استدار!!  مدبراً عن أعداء أمة الإسلام غير مقبل، ومولياً وجهه شطر قبلتكم وبلادكم، حاملاً لكم بشارات النصر والتمكين، فاعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا وكونوا عباد الله إخواناً، فإن من بين أيديكم ومن أمامكم أياماً شداداً، وسنين عجافاً -هي القنطرة بإذن الله لهذا التمكين الموعود والنصر المنشود- القابض فيها على دينه كالقابض على الجمر، أجر العامل فيها كأجر خمسين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وإن غداً لناظره قريب.

 

 

1/1/1431 هجري

طباعة

<جديد قسم < كــــــلـــــمـــة زيــــــد

رمضان في حياة الدعاة
معاول متجددة للهدم
النقد الذاتي تصحيح لا تجريح
العلماء الربانيون وحبل النجاة
على طريق إصلاح السلوك الديني
من وحي المولد النبوي
جرح غزة
العمل الإسلامي بين الارتجال والتوكل الصحيح
وداعاً يا شهر الصيام والقيام


التعليقات : 1 تعليق على
«إضافة تعليق على المقالة »

ايميلك

اسمك

تعليقك


 

 

     

القائمة الرئيسية

الشيخ عبد الكريم الرفاعي

الشيخ عبد الكريم الرفاعي

الصوتيات والمرئيات

جديد الفتاوى

البول واقفا

اداء زكاة الفطر مالا

توزيع الزكاة

الخطأ في إخراج زكاة الفطر

الافطار لاصحاب المهن الشاقة

زكاة المال والاصناف الثمانية

إرجاع شئ من الطعام أثناء الصلاء بدون قصد

المعاشرة الزوجية قبل حفل الزفاف

التبرع لمجهولي النسب

الابرة هل تفسد الصيام

خدمات ومعلومات

استراحة الموقع


Powered by: mktba 4.2