صدى زيد | نحو دعوة عالمية | ركن المقالات >> منبر الجمعة >> التقليد

عرض المقالة :التقليد

 

 

 

   

ركن المقالات >> منبر الجمعة >> الشيخ محمد غسان جزائري

اسم المقالة : التقليد
كاتب المقالة: الشيخ الطبيب محمد غسان جزائري
تاريخ الاضافة: 13/01/2010   زيارة: 231
HTML clipboard

التقليد

الشيخ الطبيب محمد غسان جزائري

الحمد لله , الحمد لله الذي خلق فسوى , والذي قدر فهدى ,وصلى الله على سيدنا محمد خير من اهتدى ونقل للناس الهدى  .

و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.http://www.sadazaid.com/mkportal/templates/islam/images/artical/2009/same.jpg

أيها المؤمنون: اتقوا الله رب العالمين واعلموا أن الله بصير بما تعملون خبير به, فأحسنوا أعمالكم وتزينوا لخالقكم, واستعدوا ليوم تنشر فيه صحائف أعمالكم, يومئذ تعرضون   لا تخفى منكم خافية.

إن من كلام الله تعالى قوله: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).المائدة 3.

و قال أيضاً: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) ).الأعراف.

و قال أيضاً: (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (67) وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (68) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (69)).الحج.

موضوع خطبة اليوم, موضوع هام جداً,  يمس الفرد المسلم ويمس الأمة المسلمة, أعالج فيه جانباً هاماً من الشخصية الإسلامية, وقبل أن أسترسل في موضوع الخطبة لا بد أن ألفت انتباه حضراتكم إلى فكرة لا ينبغي أن تغيب عن عقولكم وقلوبكم وهي أن الإسلام ليس مجردَ أذكار وأوراد  , وصلوات وابتهالات, تؤدى في أوقات مخصوصات , وأيام معلومات,

 ثم أنت في غير ذلك حرٌّ  تفعل ما تشاء, بل  الإسلام دين  يدخل  في  كل جزئيات حياتك, وتفاصيل حركاتك,الإسلام يدخل في كل جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية, وإذا رأينا يوماً أمة مسلمة اعتراها بعض الضعف, وعلاها بعض الهوان,  فما  ذلك  إلا لأنها غيبت أو نحّت الإسلام عن قيادة بعض جوانب حياتها.

فالإسلام ليس لقلقة ألسنة , ولا تمتمة شفاه ؛ الإسلام دين ينظم علاقة الإنسان مع  ربه  ومع البشر جميعاً  و مع الحياة على اختلاف تنوعها وأشكالها .

مثال ذلك الطعام الذي نأكله وضع له الإسلام أسساً وضوابط: نوعاً  وكميةً  و طريقةً,  وما ذلك إلا لأن الإسلام دين ناظم لكل جوانب الحياة.

حدد الدين لنا نوع الطعام فقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172)) البقرة.

و ضبط كمية الطعام فقال تعالى: (يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)) الأعراف.

وفصّل طريقة الأكل فقال صلى الله عليه وسلم : ( يا غلام سم الله تعالى وكل بيمينك وكل مما يليك).متفق عليه.

فالإسلام دين ناظم لكل جوانب الحياة, الإسلام يدخل في كل جوانب حياتك الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

 ومن الأمور الهامة جداً,  والتي تدخّل فيها الإسلام وضبطها في حياة تابعيه, الشخصيةُ المسلمة , فلقد حرص الإسلام على أن تكون للمؤمنين  شخصية متميزة , مصطبغة بصبغة دين الإسلام ,ليست متذبذبة بين شرق ولا غرب ,ولا شمال ولا جنوب , إنما هي مجموعة صفات مستمدة من كتاب الله تعالى وسنة رسول الله  صلى الله عليه وسلم .لذا خصصت هذه الخطبة لأحدثكم عن خلق اجتماعي وأسلوب حياتي يكرهه الله تعالى ويسخط على المتخلق به ,خلق مذموم يكرهه رسول الله صلى الله عليه وسلم ,خلق تافه يأنف عن التخلق به كرام الناس وأفاضلهم.

*   التقليد مساؤوه وأضراره.

أولاً – التقليد عمل يبغضه الله عز و جل.لذا أمر اللهُ رسولَه صلى الله عليه وسلم باتباع نهج الله تعالى,وأن لا يلتفت إلى شيء سوى الإسلام. قال تعالى: ( ثم جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأ َمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ  وَلِيُّ  الْمُتَّقِينَ (19) هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(20) )الجاثية.

ثانياً – المقلد لغير نهج الله تعالى في الحياة, محروم من ولاية الله ونصر الله ووقاية الله وحمايته ورعايته.قال الله تعالى: ( ولئن اتبعت أهوائهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير) 120 البقرة.

ثالثاً- المقلد لغير المؤمنين ظالم لنفسه, محشور في زمرة الظالمين .يقول الله تعالى:( وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ 145 ) البقرة.

رابعاً- من سيئات التقليد أن فاعلوه هم شرار الأمة:روى شداد بن أوس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ليحملن شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا من أهل الكتاب حذو القذة  بالقذة )رواه أحمد.

خامساً- هدد الله تعالى أولئك الذين يتبعون غير نهج المؤمنين بنار جهنم.قال تعالى:(وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) النساء.

 

شواهد وأمثال:

1- حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر. أخرجه  أحمد و أبو داود.

2- أخرج الإمام أحمد  عن أي واقد اللَّيْثِيِّ قال: إِنَّهُمْ خَرَجُوا عَنْ مَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ ,قَالَ: وَكَانَ لِلْكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ ,قَالَ: فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ خَضْرَاءَ عَظِيمَةٍ ,قَالَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ قُلْتُمْ كَمَا قَالََ قوْمُ مُوسَى:{ اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ }.إنَّهَا لَسُنَنٌ ؛لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّة

 3- أخرج الترمذي عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا.

4- وقد قال عمر رضي الله عنه: إياكم ورطانة الأعاجم، وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم فإن السخطة تتنزل عليهم. رواه البيهقي

5- عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ.

6- قال عبد الله بن عمرو: من بنى بأرض المشركين وصنع  نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم يوم القيامة.

7- عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أن عمر أتاه فقال : إنا نسمع أحاديث من اليهود تعجبنا أفترى أن نكتب بعضها ؟ فقال : « أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية،ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي»شعب الإيمان. التهوك :التحير والتردد.

8- أخرج الترمذي عن أبي هريرة عن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ، ألا خَالِفُوهُمْ.

9- أخرج  ابن ماجه  عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَلَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ.

طباعة

<جديد قسم < منبر الجمعة

وداع رمضان
الإنفاق في سبيل الله
فضائل رمضان
كيف تسعد زوجتك؟؟؟
هل ستستقيم على نهج مولاك؟.
بين يدي رمضان 2010
التواضع
يا فتاة الإسلام احذري ذئاب البشر
من أي الحرَّين تفر؟ من حرِّ جهنم أو حرِّ الصيف؟
الواعظ الصامت


التعليقات : 0 تعليق على
«إضافة تعليق على المقالة »

ايميلك

اسمك

تعليقك


 

 

     

القائمة الرئيسية

الشيخ عبد الكريم الرفاعي

الشيخ عبد الكريم الرفاعي

الصوتيات والمرئيات

جديد الفتاوى

البول واقفا

اداء زكاة الفطر مالا

توزيع الزكاة

الخطأ في إخراج زكاة الفطر

الافطار لاصحاب المهن الشاقة

زكاة المال والاصناف الثمانية

إرجاع شئ من الطعام أثناء الصلاء بدون قصد

المعاشرة الزوجية قبل حفل الزفاف

التبرع لمجهولي النسب

الابرة هل تفسد الصيام

خدمات ومعلومات

استراحة الموقع


Powered by: mktba 4.2