صدى زيد | نحو دعوة عالمية | ركن المقالات >> فكر وثقافة وأدب >> حين نفقد الهدف

عرض المقالة :حين نفقد الهدف

 

 

 

   

ركن المقالات >> فكر وثقافة وأدب

اسم المقالة : حين نفقد الهدف
كاتب المقالة: الدكتور عبد الكريم بكار
تاريخ الاضافة: 18/01/2010   زيارة: 285
HTML clipboard

حين نفقد الهدف

 

إن هذه الدنيا دار ابتلاء واختبار ، فكل ساعة تمر علينا هي فرصة لا تعوَّض بالنسبة إلى كل واحد منا ، وإن الطريق أمامنا إلى حيث الراحة الأبدية طريق طويل وشاق ،  (حُفت الجنة بالمكاره ، وحُفت النار بالشهوات) .http://www.sadazaid.com/mkportal/templates/islam/images/artical/2009/bkar.jpg

كما أن الطريق إلى المعالي في هذه الدنيا ليسس مفروشاً بالسجاد الأحمر ، ومن ثم فإن من المهم جداً أن نفكر جيداً في المصير الذي سنؤول إليه . إن العمل من أجل المستقبل الدنيوي والأخروي سيظل ضعيفاً ما لم نجعل لأنفسنا أهدافاً واضحة ، ونقوم بالعمل من أجلها على نحو صارم وجاد ، وقد ثبت مما لا يحصى من التجارب والمشاهدات أن الوقت سوف يتفلت من بين أيدينا ، ويضيع سدى مالم نضغط عليه بآمال وأهداف مستقبلية .

قد صرنا نتندر على أنفسنا في المجالس حين نتحدث عن إنتاجية الموظف العربي وعن المواعيد العربية وعن عدد الكتب التي يقرؤها العربي في السنة ... إن الأرقام الدالة على كل ذلك تدعو إلى الأسى والخجل !.

إن العمل الجاد يجعل الواحد منا يشعر بالامتلاء الروحي ، وإن البطالة هي أكبر مصدر للشعور بالتفاهة والإحساس بالفراغ الروحي والفكري . نحن نحتاج على صعيد رسم أهدافنا إلى أن يكون لنا الآتي :

1ـ هدف بعيدي المدى قد يستغرق الوصول إليه ما بين عشر إلى خمس عشرة سنة .

2ـ هدف سنوي يكون إنجازه عبارة عن خطوات على الطريق في اتجاه الوصول إلى الهدف البعيد .

3ـ هدف أسبوعي يصب في الهدف السنوي ، ويساعدنا على ضبط إيقاع حركتنا اليومية .

فإذا لم يكن لدينا أهداف واضحة ومبرمجة فإننا نكون قد أسلسنا قيادنا للآخرين كي يتحكموا بنا ، وحينئذ سنجد أن حياتنا قد امتلأت بالأنشطة غير المهمة وغير المثمرة .

ومن المهم – كذلك - أن تكون أهدافنا مشروعة ومتصلة على نحو ما بالفوز برضوان الله ـ تعالى ـ وأن تكون ملائمة ، حيث إن بعض الناس يضعون لأنفسهم أهدافاً متواضعة، لا تتحداهم ولا تستنفر طاقاتهم الكامنة ، ومن ثم فإن ما يحصلون عليه في النهاية قليل ، قليل .

ومن الناس من يرسم لنفسه أهدافاً كبيرة جداً ، فيشعر حيالها بالعجز والانكسار ، وتصبح مصدراً لشعوره بالشقاء ، وكثيراً ما يتوقف هؤلاء عن العمل حين يسيطر عليهم الشعور باليأس ، الهدف الجيد هو هدف يتحدى ، ولا يعجز ، ولنتذكر دائماً قول نبينا صلى الله عليه وسلم : (( نعمتان مغبون ـ أي مغلوب ـ فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ )) وإن كثيراً من عظماء العالم لم يصبحوا عظماء إلا لأنهم وجدوا الوقت الذي يقدمون فيه ما قدموه وإن كثيرا من الشباب فسدوا بسبب الفراغ الذي لم يجدوا من يساعدهم على الاستفادة منه .

.........................................................

بقلم الأستاذ الدكتور عبد الكريم بكار

طباعة

<جديد قسم < فكر وثقافة وأدب

مدرسة رمضان تفتح أبوابها
الإيمان ، كيف نغرسه و ننميه ؟؟
اعرف نفسك
تأثير اللغات الأجنبية على اللغة الأم
النفاق كمرضٍ دولي معاصر
الحجاب بين الدين والمجتمع
ملامح التغيير الحضاري
ونحن نبني حضارتنا
إذا أراد الله إنفاذ قضائه وقدره سلب ذوي العقول عقولهم
عن سماحة الأتراك أتحدث


التعليقات : 0 تعليق على
«إضافة تعليق على المقالة »

ايميلك

اسمك

تعليقك


 

 

     

القائمة الرئيسية

الشيخ عبد الكريم الرفاعي

الشيخ عبد الكريم الرفاعي

الصوتيات والمرئيات

جديد الفتاوى

البول واقفا

اداء زكاة الفطر مالا

توزيع الزكاة

الخطأ في إخراج زكاة الفطر

الافطار لاصحاب المهن الشاقة

زكاة المال والاصناف الثمانية

إرجاع شئ من الطعام أثناء الصلاء بدون قصد

المعاشرة الزوجية قبل حفل الزفاف

التبرع لمجهولي النسب

الابرة هل تفسد الصيام

خدمات ومعلومات

استراحة الموقع


Powered by: mktba 4.2