HTML clipboard
أيكون المسلم منافقاً ؟
الشيخ الطبيب محمد غسان جزائري
الحمد لله ثم الحمد لله ،الحمد لله العلي الأعلى الوهاب، المتفضل على من شاء من
عباده بمحاسن الصفات، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد المتحلي بأكرم الأخلاق ، وعلى
آله وصحبه الطيبين الأطهار.
أيها المؤمنون: اتقوا الله رب العالمين ، واعلموا أن الله عز وجل ما خلقكم عبثاً،
وما اتخذكم لهواً ولا لعباً ، إنما خلقكم لينظر كيف تعملون؟ واعلموا أن كل ما سوى
طاعة الله وعبادته وهمٌ وسرابٌ وهباء، وأن الموتَ قريب، ولقاءَ الله وشيك، والعمرَ
قصيرٌ لا يحتمل التقصير ، والمرجعَ والمآل إلى الله ، وبين يديه العرضَ والسؤالَ ،
والمصيرَ إما إلى جنة أو نار، اللهم أجرنا من النار وأدخلنا الجنة مع الأبرار.

إن من كلام الله تعالى قوله : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا
الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ
وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ
هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32)) فاطر.
وقال أيضاً : ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14))
الأعلى.
لقاؤنا اليوم مع الذين يبغضهم رب العزة جل وعلا.
لقاؤنا اليوم مع الذين يمقتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لقاؤنا اليوم مع الذين يكرههم كل المؤمنين.
لقاؤنا اليوم مع الظالمين لأنفسهم.
لقاؤنا اليوم مع الذين يخادعون الله وهو خادعهم.
لقاؤنا اليوم مع المنافقين.
أولاً – ما هو النفاق؟
إذا أردت أن أقرب إلى أذهانكم معنى النفاق فأقول: إنه اختلاف السر والعلانية ، إنه
إبداء صورة جميلة للآخرين وإخفاء الصورة القبيحة عنهم بقصد خديعتهم ونيل ثنائهم .
والنفاق على نوعين : نفاق أكبر ونفاق أصغر.
أما النفاق الأكبر فهو نفاق الاعتقاد وهو الذي يُظهر الإيمان ويبطن الكفر، وأما
النفاق الأصغر فهو النفاق العملي وهو الذي يعمل بخلاف ما يعلم ، وسيأتيكم بعد قليل
مزيد من التفصيل.
ثانياً – خطر النفاق وعظم شره:
ولأبين لكم خطر النفاق وعظيم شره تعالوا معي إلى القرآن الكريم. قال تعالى :
( وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ
وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ
اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68)) التوبة.
وقال أيضاً : ( إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ
وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140)) النساء.
وقال أيضاً : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ
الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145)) النساء.
وقال أيضاً : ( بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ
عَذَابًا أَلِيمًا (138)) النساء .
وأكبر دليل على خطر النفاق وعظيم شره أن الله عز وجل أنزل سورة كاملة في القرآن
الكريم يبين فيها أوصاف المنافقين وشرهم.
ومن الأدلة على خطر النفاق أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من النفاق
. أخرج أبو داود ، والنسائي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - : أَن رسولَ الله - صلى
الله عليه وسلم- كان يدعو يقول : ( اللَّهمَّ إني أعوذ
بك من الشِّقاق ، والنِّفَاق ، وسوء الأخلاق).
وكان الصحابة الكرام كلما عرض لهم تقصير في عبادة أو تغير في القلب خافوا على
أنفسهم أن يكونوا قد أصيبوا بالنفاق .
وكان للمنافقين ديوان سري تسجل فيه أسماؤهم ، وديوانهم حذيفةُ بن اليمان كان النبي
صلى الله عليه وسلم يخبره بأسمائهم ، ولم يكن مأذونا له أن يذيع أسماءهم ، فكان
عمر بن الخطاب يسأل حذيفة بن اليمان هل ذكرني رسول الله في المنافقين؟.
ولما ولي عمر خلافة المسلمين سأل حذيفة بن اليمان هل في الولاة الذين استعملتهم
ووضعتهم أمراء على الناس أحد ممن سماهم رسول الله في المنافقين؟
فقال حذيفة : فيهم اثنان، ولكنه لا يستطيع أن يذيع أسماءهم. فما بات عمر ليلته إلا
مفكراً في ولاته فلما أصبح عزلهما.
النفاق شر خطير جدًّا، وكان الصحابة يتخوفون من الوقوع فيه، قال ابن أبي مليكة:
" أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم كُلُّهم يخاف النفاق على نفسه"
ثالثاً – أنواع النفاق :
قال ابن رجب الحنبلي: " والنفاق في الشرع ينقسم إلى
قسمين:أحدهما: النفاق الأكبر، وهو أن يظهر الإنسان الإيمان بالله وملائكته وكتبه
ورسله واليوم الآخر، ويبطن ما يناقض ذلك كله أو بعضه، وهذا هو النفاق الذي كان على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل القرآن بذمّ أهله وتكفيرهم، وأخبر أن أهله
في الدرك الأسفل من النار.
والثاني: النفاق الأصغر، وهو نفاق العمل، وهو أن يظهر الإنسان علانية صالحة، ويبطن
ما يخالف ذلك."
والفرق بين النفاق الأكبر والنفاق الأصغر :
1- إن النفاقَ الأكبرَ يُخرجُ من الملَّة، والنفاقَ الأصغر لا يُخرجُ من الملَّة.
2- إن النفاق الأكبر: اختلاف السر والعلانية في الاعتقاد، والنفاق الأصغر:
اختلاف السر والعلانية في الأعمال .
3- إن النفاق الأكبر لا يصدر من مؤمن، وأما النفاق الأصغر فقد يصدر من المؤمن.
4- إن النفاق الأكبر في الغالب لا يتوب صاحبه، ولو تاب فقد اختلف في قبول توبته
،بخلاف النفاق الأصغر؛ فإن صاحبه قد يتوب إلى الله، فيتوب الله عليه. قال شيخ
الإسلام ابن تيمية : " وكثيرًا ما تعرض للمؤمن
شعبة من شعب النفاق، ثم يتوبُ الله عليه، وقد يرد على قلبه بعض ما يوجب النفاق،
ويدفعه الله عنه، والمؤمن يبتلى بوساوس الشيطان، وبوساوس الكفر مع بقاء الإيمان في
القلب، وهذا لا يُخرج من الملة، لكنه وسيلة إلى ذلك، وصاحبه يكونُ فيه إيمان ونفاق،
وإذا كثر؛ صارَ بسببه منافقًا خالصًا، والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:
( أربعٌ مَنْ كُنَّ فيه كانَ منافقًا خالصًا،
ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها؛ إذا أؤتمن خان، وإذا
حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)".
خامساً – بعض صور النفاق الأصغر :
حديثنا اليوم عن النفاق الأصغر، ولا يحسبن أحدٌ أن النفاق الأصغر مسموح به أو معفو
عنه بل لا بد لكل مؤمن أن يتعافى منه ويتباعد عنه ،لأن النفاق الأصغر وسيلة وذريعة
إلى النفاق الأكبر، و من كثرت فيه خصال النفاق الأصغر يوشك أن يصير منافقاً
خالصاً ومن ثم يقع في النفاق الأكبر.
هلم بنا الآن لنستعرض بعض صور النفاق الأصغر:
1- كيف تقوم إلى الصلاة ؟ هل تحب الصلاة أم تمل منها ؟ هل تقوم إلى الصلاة بهمة
ونشاط أم تأتي الصلاة بكسل وفتور ؟ قال تعالى في صفة المنافقين :
(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ
خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى)
النساء142.
2- هل أنت أمام الناس أحسن منك وراءهم ؟ هل أخلاقك أمام الناس أفضل أم أخلاقك
خلفهم؟ هل سرك أفضل أم علانيتك ؟إذا خاطبت زوجتك على الهاتف وليس معك أحد أتكلمها
بلطف ورقة وأدب كما لو كنت تكلمها وأحد من أصحابك معك؟هل تخشع في الصلاة في المسجد
أكثر أم في بيتك أكثر؟ هل تصلي النوافل في البيت أكثر أم تصليها في المسجد أكثر؟ هل
لك صلاة في الليل؟ قال تعالى في صفة المنافقين : (
يُرَاءُونَ النَّاسَ )142 النساء.
3- هل تذكر الله عز وجل ؟ هل أنت من الذاكرين لله تعالى؟ كم تذكر الله كل يوم ؟
قليلاً أم كثيراً؟
قال
تعالى في صفة المنافقين : ( وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ
إِلَّا قَلِيلًا (142) ) النساء.
4- هل تؤدي الفريضة المكتوبة في المسجد ؟ كم مرة تدخل إلى المسجد في اليوم ؟كان
الصحابة الكرام لديه مقياس للنفاق يقيسون به أنفسهم ، أتدري ما هو ؟ صلاة الجماعة
.
يقول عبد الله بن مسعود: " مَنْ سَرَّهُ أنْ يَلْقَى
اللهَ تَعَالَى غداً مُسْلِماً ، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هؤُلاَءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ
يُنَادَى بِهِنَّ ، فَإنَّ اللهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكم - صلى الله عليه وسلم - سُنَنَ
الهُدَى ، وَإنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الهُدَى ، وَلَوْ أنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ في
بُيُوتِكم كَمَا يُصَلِّي هذا المُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ
نَبِيِّكُمْ ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّة نَبِيِّكُم لَضَلَلْتُمْ ، وَلَقَدْ
رَأيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلاَّ مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ ،
وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤتَى بهِ ، يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى
يُقَامَ في الصَّفِّ" . رَوَاهُ مُسلِم
5- هل صلاة العشاء في المسجد ثقيلة عليك؟ هل صلاة الفجر في المسجد ثقيلة عليك؟ هل
إذا دعيت إلى صلاة الجماعة في الفجر تصطنع الأعذار وتتحجج بألف حجة وعذر لكي لا
تصليها في المسجد؟ يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (
أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر ) .
6- هل تصلي صلواتك بهدوء وسكينة أم تصليها بسرعة؟ هل تصلي بتأن وتوأدة أم تصلي
بسرعة؟ هل تقرأ قصار السور فقط أم تقرأ من الطوال أيضاً ؟ هل تنقر صلاتك نقر الديك؟
هل أنت أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
في وصف صلاة المنافق : ( تِلْكَ صَلاَةُ الْمُنَافِقِ
يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قرني الشَّيْطَانِ قَامَ
فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً).
7- إذا وقعت في خطأ أو معصية أو ذنب هل تتألم لذنبك؟ هل تندم على فعلك ؟ هل تهتم
لتقصيرك؟
قيل في وصف المؤمن: " المؤمن يرى ذنبه كأنه صخرة يخاف
أن تقع عليه، والمنافق يرى ذنبه كذباب وقع على أنفه فقال له بيده هكذا"وأخرج
الترمذي عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( من سرته حسنته و ساءته سيئته فهو مؤمن) .
8- لو وقعت في مشكلة مع الناس وهناك في المسألة حكمان ؛ حكم الشرع ليس في صالحك
وحكم القانون في صالحك ، أيهما تختار؟قال تعالى : (أَلَمْ
تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا
أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ
أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِه وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا
بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى
الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) ِ)
النساء.
وقال تعالى : ( وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ
وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ
وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ
لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ
ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ
أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا
دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا
وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51)) النور.
لو قيل لك إن حكم الله في مسألتك كذا وكذا أترضى به من أعماقك أم تقبله على مضض؟
أترضى بقضاء الله ورسوله طواعية أم مكرهاً.
قال تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى
يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)) النساء.
9- آخر وصف أحدثكم به اليوم من أوصاف المنافق : تعدد الوجوه وتعدد الألسنة. كم
وجهاً لك ؟ وكم لسان عندك؟ هل تخاطب الناس بلسان عذب وقلبك مملوء غيظاً وحنقاً
عليهم؟ هل إذا جلست مع الفاسقين جاريتهم في فسقهم وإذا جلست مع المؤمنين كنت لهم
شيخاً ومعلماً؟ هل أنت متعدد الوجوه؟
قال تعالى: ( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا
آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا
نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14)) البقرة. قال تعالى: (
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ
جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ
لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي
صُدُورِ الْعَالَمِينَ (10) وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا
وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ (11)) العنكبوت. قال تعالى:
(مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا
إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143))
النساء.