HTML clipboard
العبودية لله رب العالمين
الشيخ الطبيب محمد غسان الجزائري
الحمد لله ثم الحمد لله ، الحمد لله حمداً يليق بجلاله ، وصلى الله على سيدنا محمد
وآله .
أيها المؤمنون: اتقوا الله حق تقاته ، وحق التقوى : أن يطاع فلا يعصى ،وأن يذكر فلا
ينسى،وأن يشكر فلا يكفر.
إن من كلام الله تعالى قوله :( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ
أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
فَرْدًا (95)).سورة مريم.

يا أيها الناس إن الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر، وإن الآخرة وعد صادق يحكم
فيها ملك قادر، يحق فيها الحق ويبطل الباطل، أيها الناس كونوا من أبناء الآخرة ولا
تكونوا من أبناء الدنيا، فإن كل أمّ يتبعها ولدها ، فاعملوا وأنتم من الله على حذر،
واعلموا أنكم معروضون على أعمالكم، وأنكم ملاقوا الله لابد منه، فمن يعمل مثقال ذرة
خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره .
حديثنا اليوم عن العبودية وأنواعها .
العبادة: هي الذل والخضوع والاستكانة والطاعة والانقياد والإتباع.
وبناء على ذلك نستطيع أن نميز أنواعاً عديدة من العبادة بحسب المعبود ،وبحسب
المذلول له وبحسب المخضوع لجهته ؛فهناك :
1- عبد الهوى : ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ).
2- و هناك عبد للشيطان : (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا
تعبدوا الشيطان ).
3-
وهناك عبيد للناس : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله
أنداداً يحبونهم كحب الله ).
4-
وهناك عبد للشهوة ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة
واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً).
5-
وهناك عبدة الآباء والأجداد ، عبدة التقليد الأعمى ، عبدة عادات المجتمع و تقليعاته
(وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما
ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون).
6-
وهناك عبد الدنيا؛ عبد الرفاهية والمتع والشهوات؛ عبد الجاه والسلطان؛ عبد الزوجة
والولد؛ عبد الدرهم و الدينار. يقول صلى الله عليه وسلم :(تعس
عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد القطيفة، إن أعطي رضي وإن منع سخط,تعس
وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش).رواه البخاري.
7-
وهناك عبد لله عز وجل قال تعالى:(سبحان الذي أسرى بعبده )
وأول كلمة نطق بها عيسى بن مريم (قال:إني عبد الله)
(وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً).
فهل أنت من عباد الله أم تعبد أحداً غير الله؟
ما أهمية عبادة الله تعالى ؟
1-
أن الله إنما خلق الخلق لعبادته: ( وما خلقت الجن والإنس
إلا ليعبدون).
2-
ما من أمة من لدن آدم إلا قد أمرها الله بعبادته ( وما
أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أن لا إله إلا أنا فاعبدون)
(الأنبياء).
3-
أول أمر للناس في الكتاب العزيز:( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا
إياه) (الإسراء).
4-
ما من مخلوق من نبات أو حيوان أو جماد إلا وهو خاضع ذليل لله
( إن كل من في السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبدا)
(مريم).
5-
من أهمية العبادة أن الأنبياء والرسل والملائكة لا يستطيعون إلا أن يكونوا عبيداً
لله تعالى :( لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا
الملائكة المقربون، ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا).
والاسْتنْكَافُ هو « الأنَفَةُ والتَّرفُّع
».
6-
من أهمية العبادة أنها حق الله تعالى على خلقه. عن معاذ أنه صلى الله عليه وسلم قال
: « أتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى العِبَادِ ، وَمَا
حَقُّ العِبَادِ على الله » ؟ فقلت : اللهُ ورسولُه أعْلَمُ . قال : « حَقُّ الله
على العِبَادِ أن يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ،» رواه البزار
لماذا يعبد الناس الله جل وعلا ؟ هل الله بحاجة لنا لنعبده؟
-
الصنف الأول :يعبدون الله خوفاً منه جل وعلا ، خوفاً من عقابه ، وخوفاً من عذابه.
قال تعالى : (فأنذرتكم ناراً تلظى ).
وقال أيضاً: (لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل
,ذلك يخوف الله به عباده ,يا عباد فاتقون).
وقال أيضاً: ( فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة).
وقال أيضاً: ( رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا
سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ
النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192)(آل
عمران ).
ممن كان يخشى النار ويخافها :شداد بن أوس.
عن شداد بن أوس أنه كان إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه - كأنه حبة في مقلاة - لا
يأتيه النوم فيقول: اللهم إن النار أذهبت مني النوم فيقوم فيصلي حتى يصبح.
-
الصنف الثاني: صنف يعبدون الله رغبة في جنته, وطمعاً في ثوابه .
قال تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات
الفردوس نزلاً,خالدين فيها لا يبغون عنها حولاً ).
وقال أيضاً: ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ).
وقال أيضاً: ( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ
الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا
تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا).
ممن كان يطمع في الجنة وتهفو نفسه إليها :آسية امرأة فرعون.
وقال تعالى: ( َضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ
آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي
الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ
الظالمين).
وممن كان يطمع في الجنة وتهفو نفسه إليها:عمير بن الحمام.
عن أنس، قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين في
بدر. فدنا المشركون فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
قوموا إلى جنةٍ عرضها السموات والأرض قال: نعم. قال: بَخٍ بَخٍ. قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ما حملك على قولك بَخٍ بَخٍ؟ قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاءَ
أن أكون من أهلها. قال: فإنك من أهلها. قال: فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم
قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. قال: فرمى ما كان معه من
التمر، ثم قاتلهم حتى قُتل رضي الله عنه.
-
الصنف الثالث : صنف يعبدون الله لأنه يستحق العبادة ,يتذللون لله ويخضعون لله وحده
لأنهم لم يجدوا أحداً يستحق الطاعة الكاملة والانقياد التام إلا الله رب العالمين .
قد يتساءل بعض الناس :لماذا نعبد الله ما دام غنياً عنا ؟ مادام لا تنفعه عبادتنا
ولا تضره معصيتنا؟
الجواب : إنما نعبد الله لأننا بحاجة إليه ,لأنا وجودنا من مبدأه إلى منتهاه متوقف
على إرادته ومشيئته جل وعلا , وأكبر دليل على ذلك مطر السماء هذا الذي أمسكه الله
عنا أياما طوالاً ،من أنزله ؟من أرسله ؟ من أغاثنا ؟لا إله إلا الله .
{ يا أَيُّها النّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ
وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ، إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ
جَدِيدٍ وما ذَلِكَ على الله بعزيزٍ} [فاطر].
نعبد الله لأنه يستحق العبادة, ما هي وجوه استحقاقه جل وعلا للعبادة ؟
1- أنه خلقك :فأنت لولا الله لما كنت , ولولا إرادة الله لما وجدت ,فعلام لا ينقاد
المخلوق لخالقه ؟! ولم لا يستسلم العبد لسيده ؟! قال تعالى:
( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم).
وقال أيضاً: ( ألم نخلقكم من ماء مهين ).وقال
أيضاً: (بدأ خلق الإنسان من طين ,ثم جعل نسله من سلالة من
ماء مهين ثم سواه ونفخ من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما
تشكرون).
كان من حجة مؤمن آل يس على قومه ( وما لي لا أعبد الذي
فطرني).
2- يستحق الله العبادة لأنه بعد أن خلقك رزقك, طعامك, شرابك، المال الذي بين يديك،
قال تعالى: (إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين).وقال
أيضاً: ( إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقاً
فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون )
وقال صلى الله عليه وسلم : (إن الرجل ليحرم الرزق
بالذنب يصيبه).
3- يستحق الله العبادة لأنه بعد أن خلقك ورزقك يملك أمرك كله , ويدبر أحوالك
كلها,وبيده النفع والضر وحده ,لا شريك له .قال تعالى : (
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ
مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا).
لو أراد الله أن يزلزل الأرض في مكان من العالم من يمنعه ؟
لو أراد الله أن يرسل إعصاراً على بلد ما من يمنعه ؟
قال تعالى : ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا
كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ (17) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ
(18)
قال تعالى : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ
مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ
ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ
حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38))الزمر .
لو أراد الله أن يخثر قطرة دم في دماغ من يحركها ؟ لو أذن الله لخلايا الجسم أن
تتكاثر تكاثراً سرطانياً من يوقفها ؟ مسكين مسكين ذاك الذي يطلب النفع من غير الله
، وتبت يده ثم تبت يده ذاك الذي يخشى ويخاف أحداً غير الله .
يقول النبي صلى الله علي وسلم : واعلم أن الأمة لو
اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على
أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، جفت الأقلام ورفعت الصحف).
4- ويستحق الله العبادة لأن الموت بيده ,وهو جل وعلا يستطيع أن يسحب من خلقه إذن
الحياة ,والروح المبثوثة فيهم فإذا هم صرعى لا حراك ولا حياة .قال تعالى :
(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ
دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ
اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
(104))يونس.
قال تعالى : (أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا
تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا
إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87)) الواقعة.
لماذا نعبد الله سبحانه وتعالى ؟لأنه خلقنا ,ثم رزقنا ,وبيده نفعنا وضرنا ثم هو
بعد ذلك يميتنا, هل هناك أحد من ذوي السلطان والجاه والقوة ,من الذين يخشاهم
الجاهلون من الناس دون الله ويؤثرون طاعتهم على طاعة الله ؛هل هناك أحد منهم يملك
لهم شيئاً مما يملكه الله ؟!
قال تعالى : ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ
رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ
يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
(40))الروم.
قال تعالى : ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ
(69) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ
أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ
تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا
آَبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74) قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ
تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ
لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78)
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
(80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ
لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي
بِالصَّالِحِينَ (83)) الشعراء .
إني والإنس والجن في نبأٍ عظيم أخلق ويُعبَد غيري ، وأرزق ويُشكَر سواي ، خيري إلى
العباد نازل ، وشرُّهم إلي صاعد ، أتحببُ إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم ، ويتبغَّضون
إلي بالمعاصي وهم أفقر شيءٍ إلي، من أقبل علي منهم تلقَّيته من بعيد ، ومن أعرض عني
منهم ناديته من قريب ، أهل ذكري أهل مودَّتي ، أهل شكري أهل زيادتي ، أهل معصيتي لا
أُقَنِّطهم من رحمتي ، إن تابوا فأنا حبيبهم ، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم ، أبتليهم
بالمصائب لأطهِّرهم من الذنوب والمعايب ، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد ،
والسيئة بمثلها وأعفو ، وأنا أرأفُ بعبدي من الأم بولدها .